الفيروز آبادي
354
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
أحدهما : للرّوحانيّين المستترة عن الحواسّ كلّها بإزاء الإنس ، فيدخل فيه الملائكة والشياطين . وكل ملائكة جن وليس كلّ جنّ ملائكة . وقيل : بل الجنّ بعض الروحانيين . وذلك أن الرّوحانيّين ثلاثة : أخيار وهم الملائكة ، وأشرار وهم الشياطين ، وأوساط فيهم خيار وشرار « 1 » وهم الجنّ . ويدلّ على ذلك قوله تعالى ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ « 2 » أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ) إلى قوله ( وَمِنَّا الْقاسِطُونَ ) . ( والجنون « 3 » أمر حائل بين النّفس والعقل ) . الحادي عشر : الجانّ بمعنى الحيّة الصغيرة ( كَأَنَّها جَانٌّ « 4 » وَلَّى مُدْبِراً ) . * الثاني عشر : الجانّ بمعنى أب « 5 » الجنّ ( وَخَلَقَ « 6 » الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ ) وقيل هو نوع من الجنّ . الثالث عشر « 7 » : الجنّة الترس العريض الوسيع الّذى يختفى الرّاجل وراءه ( اتَّخَذُوا « 8 » أَيْمانَهُمْ جُنَّةً ) .
--> ( 1 ) كذا في الأصلين ، وهو جمع شرير ككريم وكرام ، وان كان في كتب اللغة أن جمع شرير : أشرار ، كيتيم وأيتام . ( 2 ) صدر سورة الجن . ( 3 ) هذه الجملة مقحمة هنا ومكانها - كما يؤخذ من الراغب - في الكلام على السابع ( 4 ) الآية 10 سورة النمل ، والآية 31 سورة القصص . ( 5 ) كذا في الأصلين . والأفصح : « أبى » . ( 6 ) الآية 15 سورة الرحمن . ( 7 ) المذكور فيما سبق اثنا عشر . الأولى حذف هذا لأنه سبق . ( 8 ) الآية 16 سورة المجادلة .